ابن سيده

417

المحكم والمحيط الأعظم

* وسُنَّةُ اللَّهِ : أحكامُه وأَمْرُه ونَهْيُه ، هذه عن اللحيانىِّ . * وسَنَّها اللَّهُ للناس : بَيَّنَها . والسُّنَّةُ : السِّيرةُ حَسَنَةً كانتْ أو قبيحةً ، وقوله تعالى : وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ [ الكهف : 55 ] قال الزجَّاجُ : سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أنهم عايَنُوا العَذابَ ، فَطَلَبَ المشركونَ أن قالوا : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ [ الأنفال : 32 ] وسَنَنْتُها سَنّا واسْتَنَنْتُها : سِرْتُها . * والسُّنةُ : الطَّبيعَةُ وبه فَسَّر بعضُهم قولَ الأعشَى : كَرِيمٌ شَمائِلُهُ مِنْ بَنِى * مُعاوِيةَ الأكْرَمِينَ السُّنَنْ « 1 » وامْضِ على سُنَّتِكَ ، أي : وجْهِك وقصْدِك . * وسَنَنُ الطَّريقِ وسُنَنُهُ ، وسُنُنُه : نَهْجُه . وقال اللحيانىُّ : ترك فلانٌ لك سَنَنَ الطَّريقِ وسُنَنَهُ وسِنَنَه ، أي جِهَتَهُ ، ولا أعرفُ سِنَناً عن غيرِ اللحيانىِّ . * والمُسْتَسِنُّ : الطريقُ المَسْلوكُ . * وتَسَنَّنَ الرَّجُلُ في عَدْوِه ، واسْتَنَّ : مضَى على وَجْهِه ، وقولُ جرير : ظَلِلْنا بِمُسْتَنِّ الحَرُورِ كأنَّنا * لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرِّيحِ صائِمِ « 2 » عَنَى بمُسْتَنِّها مَوْضِعَ جَرْىِ الترابِ ، وقيل : موضِعُ اشْتدادِ حرِّها ، كأنَّها تَسْتَنُّ فيه عَدْواً ، وقد يجوزُ أن يعنى مَجْرَى الرِّيح ، وهو عندي أَحْسَنُ ، إلَّا أنَّ الأَوَّلَ قولُ المتقدِّمينَ . والاسمُ منه السَّنَنُ . والسَّنَنُ : القَصْدُ . * واستَنَّ السَّرابُ : اضْطَرَبَ . وسنَّ الإِبَلِ سَنّا : ساقَها سَوْقاً سَرِيعاً . وقيل : السَنُّ . السَّيرُ الشديدُ . * والسَّنَنُ : الذي يُلِحُّ في عَدْوِه وإقبالِه وإِدْبارِه . * وجاء سَنَنٌ من الخَيْلِ ، أي : شَوْطٌ . * وجاءت الرِّياحُ سَنَائِنَ : جاءت على وَجْهٍ واحدٍ . * والسَّنينَةُ : الرِّيحُ . * وبَنَى القومُ بيُوتَهُم على سَنَنٍ واحدٍ ، أي : على مِثالٍ واحدٍ . * وسنَّ الطِّينَ : طيَّنَ به فُخَّاراً أو اتَّخَذَه منه .

--> ( 1 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 69 ؛ ولسان العرب ( سنن ) ؛ وتهذيب اللغة ( 12 / 306 ) ؛ وتاج العروس ( سنن ) . ( 2 ) البيت لجرير في ديوانه ص 994 ؛ ولسان العرب ( حرر ) ، ( سنن ) .